آخر الأخباردولي

افريقيا: فرنك المجموعة المالية الافريقية، تبعية نقدية تعكس شكلا من أشكال الاستعمار الجديد

تتزايد حدة الانتقادات الموجهة للدور الاقتصادي الذي تؤديه فرنسا في بعض البلدان الأفريقية، لاسيما من خلال فرنك المجموعة المالية الافريقية (سي أف أ)، في مختلف أعمدة الصحافة الأفريقية حيث لا يتوقف المتخصصون وفواعل المجتمع المدني عن مطالبتهم بوضع حد لهذه التبعية النقدية التي تعتبر “أداة للاستعمار الجديد”.

ففي مساهمة نُشرت مؤخرًا على الموقع الإخباري maliweb.net”” قام الدكتور في العلوم الاقتصادية، لامين كايتا بالتعريف بخبايا هذه الأطروحات، لا سيما السداسية والمتعلقة “بمبررات” هذا النظام النقدي المشترك بين ثماني دول أعضاء في الاتحاد النقدي لغرب إفريقيا (البنين وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وغينيا بيساو ومالي والنيجر والسنغال والتوغو وست دول من المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا، وهي: الكاميرون وجمهورية افريقيا الوسطى والكونغو والغابون وغينيا الاستوائية والتشاد).

ويرى الأكاديمي أنه من الواضح أن هذه التبعية النقدية التي زاد فرنك المجموعة المالية الأفريقية من تفاقمها قد أدت إلى “افقار البلدان التي تبنته”.

وأكد أنه “خلافًا للتصريحات التي تعرب عن الارتياح، ووفقا للإحصائيات الدولية، يتبين أن بلدان منطقة الفرنك، وبعد مرور أكثر من 60 عامًا من الخبرة، لا توجد ضمن القوى الاقتصادية الأفريقية العشر الرائدة”.

كما تصنف هذه الدول في الغالب، حسب قوله، ضمن آخر 25 دولة في العالم من حيث مؤشر التنمية البشرية، مستشهدا في ذلك بالدول التقليدية لمنطقة الفرنك مثل كوت ديفوار والتشاد ومالي والبنين وبوركينا فاسو والتوغو والنيجر وجمهورية أفريقيا الوسطى.

و استنادا الى معطيات متعددة يمكن التحقق منها انطلاقا من مصادر مستقلة, لاحظ لامين كايتا أن نظام الفرنك الافريقي لا يشكل سوى” مجرد محاكاة آلية من العصر المتوسط الفرنسية, الملغاة في سنة 1795 بعد الثورة الفرنسية, قبل أن يتم إعادته من جديد في 1945, بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية و التي أضعفته.

و تحت عنوان ” الايكو أو الفرنك الافريقي : أداة للهيمنة السياسية و الاقتصادية لفرنسا في افريقيا الفرنكفونية”, دعا من جهته, رئيس فريق التفكير لإعادة بناء و تنمية (دولة) مالي (G2RDM), باكاري كولي بالي, في مقال نشر ,يوم الاثنين الى تبني عملة في مالي و إلى تنويع شركائه الاقتصاديين.

و قال المسؤول نفسه: ” العملة الخاصة هي الصفة الأولى للأمة. فاستقلال سياسي حقيقي هو مرادف استقلال اقتصادي أولا”.

و في نفس السياق, طالبت المناضلة و الروائية الوحدوية الافريقية, كاليكس بيالة, في رسالة نشرت في وسيلة اعلام كامرونية و موجهة للرئيس الفرنسي, ايمانويل ماكرون, بإلغاء هاته العملة الزائفة المدعوة الفرنك الافريقي”, و الكف عن استغلال الثروات الباطنية للأفارقة”و كذا ” ترك الأفارقة اختيار شركائهم الاقتصاديين بحرية”.

الفرنك الافريقي الذي يعتبر “كأداة هيمنة ما بعد الاستعمار”, فان النظرة حياله لدى الرأي العام الافريقي هي سلبية. فقرابة 68 (67,9) بالمائة من الأفارقة, بحسب نتائج صبر للآراء حديث (يونيو 2021), يؤيدون فكرة الخروج من منطقة العملة و يرون أن “هاته العملة هي ملكية فرنسا”.

واج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى